الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ١٣١قال أبو عبد الله: إنما هم لصوص، يقتلون بالعطش وبالنار، مقبلين ومدبرين، وعلى أي حال /74 م/ قدرتم عليهم، وتجيزون على جريحهم، وتقتلون موليهم أبدا ما دام إمامتهم قائمين.
قلت: ومن قال: خثعم وجشعم.
مسألة: أبو الحواري: بلغنا أن المغيرة بن روشن الجلنداني ومن معه من بني الجلندى وغيرهم خرجوا بغاة على المسلمين، وقتلوا الوضاح والي توام، فخرج إليهم أبو مروان والي صحار، وسار معهم مطّار الهندي ومن معه، فلما هزم الله الفاسقين وتفرقوا، عمد مطار الهندي ومن معه إلى دور بني الجلندى فأحرقوها، وفيها الدواب، وقيل: أحرقوا خمسين غرفة أو سبعين، ولم يقل أنّ أبا مروان أمر بذلك ولا نهى عنه، ولعله قد نهى عنه ولم يقدر عليه، ولا قبل قوله، ثم إن الإمام بعث رجلين إلى الذين أُحرقت منازلهم يدعوهم إلى الإنصاف ويعطونهم ما وجب لهم من الحق، ولم نسمع أن(1) أحدا يقول أن ذلك الحرق كان صوابا، بل هو باطل معنا، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وعن أبي عبد الله ? قال: يجوز لنا قتال أهل الحرب من غير أهل الصلاة بالتحريق بالنار والتغريق بالماء، وما يقدر عليه في أبدانهم، ولكن لا يجوز أن تحرق أموالهم؛ لأنها غنيمة للمسلمين.
قال غيره: معي أنه قد قيل: يجوز ذلك 74 س أيضا في أهل البغي في حال المحاربة أن يحرقوا ويغرقوا، أو يقاتلوا بكل وجه قدر عليه منهم.
(1) زيادة من ث.