قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ١٣٢

مسألة: قلت: فالقطرية ومثلهم إن قام رجل منهم فرمى أو قاتل، أيطرح عليهم جميعا النار، وإنما قاتل واحد منهم؟ قال: نعم، وإن لم يعرضوا لك ولم تدر ما أمرهم فلا تعرض لهم.

مسألة: ومن كتاب الأحداث والصفات: عن أبي المؤثر: وما حارب المسلمون عدوهم من أهل القبلة بالنار قط.

مسألة: وسئل أبو سعيد عن البغاة من أهل القبلة، هل يجوز أن يحاربوا بالنار وتطرح عليهم؟ قال: معي أن ذلك جائز أن تطرح عليهم النار، ويحتال عليهم بكل حيلة إذا ناصبوا الحرب.

قيل له: وكيف لا تستحل غنيمتهم، وتطرح عليهم النار؟ قال: نحن إنما نطرح عليهم النار، وإنما نريدهم هم ولا نريد أمتعتهم، فإن أكلت النار أمتعتهم، لم يلزم المسلمين غرم في ذلك، إذا لم يريدوا إحراق الأمتعة.

مسألة(1) من الزيادة المضافة من الأثر: وذكرت إذا دهموهم في بلادهم، هل يجوز أن يرموا بالحجارة ولعلها تقع في الطريق والمنازل، أو تصيب الجدر فيسقط منها التراب، هل يجوز ذلك، ولا يمتنع منهم إلا برمي الحجارة؟ فعلى ما وصفت: فإنا نقول: إن ذلك /75 م/ جائز أن يقاتلوهم عدوهم بالحجارة وغيرها، وقد قال الله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ﴾ [الأنفال:60] إلا أنه ما كان من رميهم من حدث، من كسر جدار أو شيء من المتاع، أو جراحة في ناس من رميهم، فعليهم غرمه ونقول: إن أرادوا ذلك فلينادوا في الناس أن يستتروا، ويلتجؤوا عن الرمي.

(1) زيادة من ث.

٣٥٬٧١١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.