الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ١٣٣مسألة: ومن جامع ابن جعفر وفي الأثر: وسألته عن قوم من المسلمين أحرقوا أموالا من حروث ودور لأعدائهم لا يدرون قدرها؟ قال: نرى أن ترد عليهم قيمة ما أحرقوا، فإن لم يعلم ذلك ويقدر عليه، فالصلح بينهم على التراضي جائز، ويطلبوا إلى من فعلوا ذلك في ماله الحل، وليطلبوا لأنفسهم المخرج.
قال غيره: أخاف أن لا يبروا إذا طلبوا إليهم الحل إذا كان سلطانهم باقيا لم يزل عنهم؛ لأني عرفت أن الإمام إذا طلب إلى رعيته الحل أنه لا يبرأ، وإن بدأوه بالحل من غير مطلب منه أنه يبرأ، وأخاف أن هذا يلحق جميع من كان له سلطان فالحق باق لم يزل(1) عليه.
(رجع) والتحريق للأموال ليس من سيرة المسلمين، ولا ينبغي لهم أن يسيروا بسيرة أهل الجور، وعلى الذين أحرقوا أن يغرموا قيمة ما أحرقوا يوم أحرقوا بقيمة عدل لأهله، ويطلبون طيب ذلك 75 س من قبلهم، أو من قبل ورثتهم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
(1) ث: نرده.