الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ١٣٤الباب الخامس عشر في ما يجوز في البغاة إذا انهزموا واتباع(1) موليهم والإجازة على جريحهم
ومن كتاب بيان الشرع: ومن جامع ابن جعفر: قال أبو عبد الله ?: وإذا انهزم أهل البغي وكان لهم مسند (خ: سيد) قائم قتل مولّيهم، ولا يجاز على جريحهم الصريع الذي لا قتال فيه، ولكن يجاز على الجريح الذي يخاف منه القتال، فإذا قتل مسندهم لم يقتل موليهم، ولا يجاز على جريحهم. وقال من قال: هذا من جهة التكرّم.
ومن غيره: وحفظ الوضاح أيضا عن منير بن النير أنه قال: إن قول المسلمين في عدوهم، لا يقتلون موليا، ولا يجيزون على جريح. قال منير: لم يقل المسلمون ذلك إلا تكرما.
مسألة: وإذا انهزم العدو من أهل البغي مولين فقد اختلف في ذلك؛ فقال من قال: لا يقتل موليهم. وقال من قال: يقتل موليهم ما دام لهم مسند، وهو قول محمد بن محبوب. وقال من قال: يقتل موليهم ما دام أميرهم الأكبر قائما. وقال من قال: يتبعون ويقتلون عشرة أيام، وهو قول أبي المهاجر. وقال من قال: ما دام أهل البغي على بغيهم فهم يقتلون، مقبلين ومدبرين، /76 م/ حتى يفيئوا إلى أمر الله، ويرجعوا عن بغيهم، وهو قول الربيع.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: الاتباع.