الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ١٤١التي أبيح له قطعها فلم يصل إليه إلا بإتلافها، فيرجع بضمانه إلى بيت المال على هذا الرأي، وإلا فلا.
وعلى قول من أجازه على حال حربا له على حزبه فلا شيء فيه، وعسى أن يلحقه معنى هذا على رأي من لا يجيزه إلا على هذا الوجه فلا يكون عليه، ولا في بيت المال شيء في الحكم لجواز ما قد صحّ له فيما صح عليه، ونفسي تميل إلى هذا فهو أحبّ إلي. وقول الإمام والوالي مقبول في مثل هذا من جوازه على من أوتي فيه؛ لأنه مأمون فهو به معمول ما لم يصح باطله، وإن كان في الباطن كذبا؛ لأنهم الحجة فيه في حكم الظاهر عند من خفي عليه أمرها، ولا حجة لمن عارضها بما يدفعها، إلا بحجة تقوم له عليها، وإلا فلا.
وفي قول الشيخ أبي الحواري ? ما يدل في الوالي والقائد على أنه لا يقبل 80 س منهما فيما يصح عليهما إلا بغيرهما من أهل الثقة الذين تقوم بهم الحجة لهما، فيكون في مال الله، وإلا فهو في أموالهما، وعلى جواز قطع المادة وإباحة المنع لما يكون له من آلة وعدة يقوى بهما، فالقول فيما يتلف على أيدي المسلمين من ذلك إذا لم يقدروا على أن يحيلوا بينه وإياه إلا بإتلافه. كذلك فيما يشبه أن يلحقه، غير أن الوجه الأول كأنه فيما يقع إلى أوجه لجواز ذلك لهم، وعلى جوازه في الأصل ودخولهم فيه بحق؛ لثبوته في العدل، فكيف يلزم فيه غرم وإن صح أنه أودي لأجل ذلك ممن لا بغي له، ولا حجة عليه في كونه منه على الواسع ولا على المانع فيما له من المواد قاطع وله بالحق دافع، فهو بمنزلة من أريد غيره فأخطأ به فيما يكون من الوقائع، ومهما قهر الباغي عن يد فأسر(1)
(1) في النسختين: قاسر.