الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ١٤٢على إقباله أو في إدباره، أو دخل عليه فأخذ عن قفاه من داره على غير توبة، فالمنّ للتابع أن أمن، وإن خيف عوده، فالحبس حتى يؤمن، والقتل حق القائد مع إمام الكفر، فإن دمهما هدر، ومن صح عليه أنه قتل من هؤلاء القائمين عليه بأمر الله أحدا فكذلك، وإن عفا عنه الولي فدمه للمسلمين، ولهم قتل من قتلهم على دينهم جهرا وفي السر، بكل ما قدروا به عليه /81 م/ في الاحتيال من أنواع الاغتيال في قولهم، فإن تاب من كفره ورجع عن أمره واستسلم للحق بعد أسره. فتركه يجوز وقتله واسع، وعسى أن يلحق اتباعه على رأي ما قد لحقه على سفكهم لدماء المسلمين وإن لم يصح عليه أنه قتل أحدا منهم بيده لأنهم يد واحدة فهم شركاء، ويجوز على الجميع ما يجوز على الواحد منهم من تابع، أو قائد أو أمير أو جريح أو متول أو أسير، القتل حد، ودفعه بالتوبة بعد ثبوته لا ينفعه، إلا أن المنع من قتل من تاب إلى الله من بعد أن قدر عليه من الأتباع إذا لم يصح أنه قتل أحدا من أنصار من قام عليه بالإنكار أكثر.
وعلى الرأي الآخر فهو على قتل غيره لأحد منهم بمنزلة القاتل له في جواز قتله به؛ لأنه في دمه لقاتله شريك، وإن ألقى بيده فتاب إلى الله، ورجع إلى المسلمين فانقاد لأمرهم مستسلما لحكمهم من قبل أن يقدر عليه، فهو المراد من فيئه إلى أمر الله بالرجوع إليه وأداء ما يكون عليه من حق أو حد، وبه يهدر عنه جميع ما أتلفه من شيء على البغي في حربه إلى أن رجع إلى ربه تائبا من ذنبه.
وفي قول ثان: إنه لا يهدر عنه إلا ما أصابه في التقاء بزحف يكون فيما بينهم لا غيره من الوقائع، وغيرها من أحداثه 81 س في الأبدان والأموال على وجه المجاهرة والاختلاس.