الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ١٤٥فمن أطاع الله فيما فرض عليه في ذلك (خ: من ذلك) استحق وعده، ومن عصاه في ذلك استحق وعيده، ثم نسخ ذلك وفرض على الواحد أن يقاتل الواحد اثنين، فلم يكن هذا النسخ للوعد والوعيد وإنما هو نسخ الأمر والنهي، والله أعلم.
مسألة: وفي سيرة تنسب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - للعلاء الحضرمي: وكان مما أمر فيها أن قال: انصبوا لهم الكبائر ودلوهم عليها وخوفوهم الهلكة والكبائر، إن الكبائر هن الموبقات أولهُن الشرك بالله، لا يغفر الله أن يشرك به، والسحر وما للساحر من خلاق وقطيعة الرحم لعنهم الله، والفرار عن الزحف، وباؤوا بغضب من الله، والغلول يأتوا بما 82 س غلوا يوم القيامة ثم لا يقبل منهم، وقتل النفس المؤمنة فجزاؤه جهنم، وقذف المحصنة لعنوا في الدنيا والآخرة، وآكل مال اليتيم يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا، وأكل الربا فأذنوا بحرب من الله ورسوله، فقد جعل الفرار من الزحف من الكبائر وجعله مع الشرك، وقتل النفس المؤمنة، فهذا يدل على ثبوتها،
ويوجد قال موسى - عليه السلام -: يا رب أي الخلق أحب إليك، وأي المؤمنين أحب إليك؟ قال: رجل لقي فئة المشركين مع فئة المؤمنين فانكشفت فئته فذكر مقامه بين يدي الله - عز وجل - فصبر نفسه حتى قتل، قال: ثم قال: رجل كان معلق قلبه بالمسجد.
وقد يوجد في السيرة المنسوبة إلى جابر المرفوعة عنه فقال فيها: فمن زعم أن أصحاب الكبائر والفواحش المصرين عليها مؤمنين ليس إيمان يعترف، لا يدري أين مصيرهم؛ لأن الله لم يبين للعباد مصيرهم، وزعم أن الوعد والوعيد ناسخ ومنسوخ، وزعم أن الله وعد أهل الكبائر في كتابه الناطق النار، ثم أنزل هذه