قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ١٤٧

فتحاربوا حربا شديدا حتى قتل الإمام وهلال بن عطية وأصحابهم إلا ما شاء الله.

وقد قال الله تبارك وتعالى في سورة براءة: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ﴾ [التوبة:111] يعني العدو، ﴿وَيُقْتَلُونَ﴾ يعني: ويقتلهم العدو، ﴿وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا﴾.

ووجدت في بعض السير أن عبد الله بن يحيى ? لما طال الحرب بينه وبين ابن عطية، وقد قتل من أهل الشام نحو ثلاثة آلاف، ترجل عبد الله بن يحيى فحمل ? في ألف رجل من أصحابه صبروا معه حتى قُتلوا، وانهزموا بقية أصحابه، فقتلوا في كل ناحية حتى أمسوا، وناشد ابن يحيى أصحابه فيما بلغنا أن يكتموه ولا يسموه مخافة أن يأخذ أسيرا.

وقد يوجد في رد أبي الحواري في تفسير خمسمائة آية: أنه من قتل مدبرا موليا عن القتال فليس نقول أنه شهيد، ولقد يقال أن الآية التي في سورة الأنفال محكمة ليست بمنسوخة: ﴿وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ [الأنفال:16].

ومن غيره: وقد عرفت أنا أن هذه الآية منسوخة /84 م/ نسختها قوله عز اسمه في آل عمران: ﴿إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ﴾ [آل عمران:153] هكذا وجدت في غير أثر، والله أعلم.

وأما قول أبي الحواري: من قتل مدبرا موليا فلا نقول أنه شهيد، وهذا إذا كان القتال فريضة، وأما إذا كان القتال غير فريضة، فمن قتل مدبرا أو مقبلا فليس عليه في ذلك شيء، ونحو هذا يوجد عن الشيخ أبي الحسن ?،

٣٥٬٧٢٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.