قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ١٤٨

ووجدت أن القتال إذا كان دفعا وليس هو فريضة، فلا بأس على من قتل موليا، وعرفت أن قتال أهل عمان كله دفاع؛ لأن عمان قيل: إنها كلها مصر واحد، والله أعلم.

(رجع) وقيل: بلغنا أن الإمام عبد الله بن يحيي طالب الحق ? لما انهزم إليه أصحابه اشتد ذلك عليهم فقال لهم ?: إنا فئتكم فرأى أنهم قد تحيزوا إلى فئة. وقد يوجد أن الإمام فئة، ورجا لهم بذلك السلامة، والله أعلم.

وقد يوجد عن أبي عبد الله بن روح بن عربي ? أن من خرج في الغزو مع المسلمين وهو مصر على المعاصي مقيم عليها، متول بحقوق العباد من الدماء فما سواها، ثم وقف في الزحف مع المسلمين فأخلص لله بالتوبة في ذلك الموقف، ودان بجميع ما يلزمه في جميع الأمور بدين المسلمين، وندم على ما فرط في جنب الله في ذلك 84 س الموقف ندامة الصادقين، وألزم نفسه الثبات في ذلك الموقف خوفا من الله في الفرار من الزحف، وجاهد في سبيل الله على هذه الصفة فقتل، فقد رجوت أن يتولاه الله ويستشهده ويسعده إذا علم منه صدق التوبة وصدق الدينونة بما يلزمه في دين الله.

ومن الأثر: أرجو أنه بخط الشيخ أبي سعيد ?: هكذا وجدت عن قول الله تعالى: ﴿وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ [الأنفال:16]؛ ما تفسير هذا؟ فقد قيل: إن ذلك في الفرار من الزحف. وقد قيل إنها نزلت في يوم بدر، فقيل: إنها ثابتة لم تنسخ إلى يوم القيامة. وقيل: نسخت، وذلك لا يصح في قول أصحابنا، والله أعلم.

٣٥٬٧٢٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.