قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ١٤٩

وقلت: وما الآية التي نسختها؟ فقد قيل في ذلك قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾ [آل عمران:155] إلى قوله: ﴿وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ﴾ [آل عمران:155]. وقيل: ذلك نزل(1) في يوم أحد، وذلك بعد وقعة بدر. وقيل: إن الآخر نسخ الأول.

ومن غيره: (وفي خ: وقيل): إن الأول لعله عام.

(رجع) وقيل: إن ذلك خاص في العفو عند التوبة، وهذا أحب إلي، والدلائل على هذه كثيرة، فاكتفينا بما ذكرنا وأودعناه من آثار المسلمين. فينظر في ذلك، ولا يؤخذ منه إلا ما وافق الحق والصواب.

مسألة: ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من جانب الخيل يوم /85 م/ الرهان فليس منا»(2).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: يحتمل كلامه معنيين؛ أحدهما في الفارس يجانب خيله عن القتال. والثاني: أن يجانب الرجل الفارس الخيل، أي يولي عنها إلى حيث لا خيل، وكل ذلك محرم عليه عند التحام القتال.

مسألة: سألت محمد بن محبوب: عن الذي يولي دبره عن المشركين، أله توبة؟ قال: نعم، يستغفر الله.

مسألة: ومن فرّ من الزحف فعليه أن يتوب، ويكون في طلب الحرب، فإن وجده حارب فيه، وإن لم يجده حتى يموت، فالله أولى بالعذر.

(1) ث: نزلت.

(2) أخرجه بمعناه كل من: أبي يعلى في مسنده، رقم: 2413؛ والهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب الجهاد، رقم: 9364.

٣٥٬٧٢٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.