قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ١٦١

وكذلك إذا أراد الإمام تقديم حاكم أو والي على التفويض في رعيته ومملكته، فلا يكون ذلك إلا في أهل العلم والعدل والورع والزهد والولاية في الدين، وصفة الحاكم والوالي الذين يجوز تقديمهما موجودة في آثار المسلمين، لا يمكن وصفها في هذه القرطاسة، وكذلك إذا أراد الإمام تقديم وكيل في مال مسجد أو يتيم، أو من لا يملك أمره، فليجعله في أهل العدل والصدق مع مشورة المسلمين أهل الخوف لله والصدق والشفقة في دينه، وإنما تكلفت هذا شفقة على ديننا، ونصيحة لجميع المسلمين وأئمة الهدى، وعلى المسلمين وأئمتهم أن يقبلوه ولا يردّوه إن كان حقا وعدلا، ونخبركم أئمتنا وسادتنا إنما في قلوبنا حزن من أجل خلاف هذه المسائل، ولو استضعفنا نفوسنا، وطلبنا السلامة لكان أسلم في ديننا، وأئمتنا وقادتنا هم الأغنياء عنا، والسلام على من أقام الحق واتبع 91 س كتاب الله، وأنا من ضعفة المسلمين أحببت ظهور دين الله في عباد لله، وعلى بلاد الله، وبعد النصح وظهور الشفقة إذا لم يقبل ماذا غير التمسك بالضعف التسليم لأهل الحق والعدل، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ خميس بن سعيد: وفي الوالي إذا أمر على شراة الإمام أن يحرسوا حصنه، وتخلّفوا عن ذلك، أيجوز للوالي حبسهم إذا لم يطيعوا أمره ويتبعوا قوله أم لا؟ قال: إني لم أحفظ في هذا شيئا غير أني وجدت في الإمام راشد بن سعيد يأخذون الناس بالمبيت على الأبواب والمواضع المخوفة في الحرس، ويشدون على الناس في ذلك، ولا أعلم أنهم كلهم شراة، وأرجو أنه كان فيهم الشاري وغير الشاري، إلا أن الشراة المستخدمين تجري عليهم نفقاتهم من بيت المال، فالطاعة عليهم ألزم، والحبس عليهم آكد، إذا كان هذا الوالي قد جعل له الإمام الطاعة عليهم، ولا يضيق عليه إذا رأى في حبسهم الصلاح لدولة المسلمين،

٣٥٬٧٤٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.