قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ١٦٣

تأخر حبسه، أخذ أصحاب الدوانيج فيها، وقد جعل لهم جبرهم على مصالحهم؟ قال: الله أعلم، لا أعرف فيها شيئا، غير أني كنت أراهم في أيام الإمام راشد بن سعيد يأخذون الناس بالمبيت على الأبواب والمواضع المخوفة والحرس، ويشد على الناس في ذلك، ولا أعلم كلهم كانوا شراة، وأرجو أنه كان فيهم الشاري، وأما أصحاب الدوانيج(1) أن يأخذوهم بالحرس، فإني أستضيق ذلك، فلا أحبّ أن يجبروا على ذلك ويصل الناس إلى المحصنة عند الخوف، فكنت أراهم يفعلون ذلك ولا أدري كان بالجبر أو بغيره، إلا أن أصحاب الأمر هم الناظرون في إصلاح الرعية، ولا أحب أن يضيق ذلك.

مسألة: الفقيه مهنا بن خلفان: وبعد، بلغك ما قدر الله عليها وقضاه على حجرة المطلع من تغلب الوهابية عليها وتسورهم، وتحريق دورها بالنار وقتل رجالها ونهب أموال أهلها، والسبب لذلك قلة رجالها مع سعتها، ولما منّ الله بلطفه وصرف /93 م/ الوهابية عنها، تراجع أهلها إليها، واتفق رأي جماعتها على هدم أكثرها وترك بقية منها، وحصنوا ما تركوه منها، ووثقوه وجعلوه حصنا مانعا لأنفسهم عن عدوّهم، على أن يكون البناء الذي تركوه وحصنوه منها لجميع أهل الحجرة كل له منه بقدر حصته من جملة الحجرة المهدومة، واحتسبوا للأيتام والأغياب، ونظروا لهم الصلاح في ذلك، أيكون فعل هؤلاء الجماعة جائزا أم لا؟ وإن كان غير جائز إلا على البالغين العاقلين، فما الرأي في الأيتام

(1) الدوانيج: كلمة (داو)، تقترن بالدوانيج وهي كلمة فارسية تعني سفينة صغيرة. وهناك من يقول إن (الداو) اسم سواحلي لم يستعمله العرب، ولكن الذي أشاعه هم الكتّاب الإنكليز، ويطلق على معظم أنواع السفن الشراعية الأهلية، ويقابل كلمة (داو) في العربية اسم مركب.

٣٥٬٧٤٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.