الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ١٦٥البعض لا شك أصلح /94 م/ من ذهاب الكل، وعلى غير ذلك فالسلامة أسلم لما قدمنا ذكره وأوضحنا أمره؛ لأن صلاحه في المرجو مع ضرره المخشي يمكن أن يكون أو لا يكون قبل وقوعه، فكيف على هذا يجوز هدم معمور لهم من البناء، وأخذ الغرامة من أموالهم لما قد أحدث منه، وربما على هذا فتصير بعض أملاكهم لغيرهم، وبعض أملاك غيرهم لهم بغير قسط في ذلك، بل مدافعة واصطلاحا من البالغين دونهم؛ لأن التغيير والتبديل على غير العدل لا سلامة فيه من هذا، فعلى هذا من حاله فلا وجه في جوازه فيما أرى إلا أن يتممه الأيتام بعد بلوغهم فيرضوا به عن غير تقية، ولا حياء مفرط، فيكون ثابتا عليهم ما أتموه على أنفسهم، وإلا فالضمان لهم لازم على من به في ذلك على غير وجه جائز قائم، وكذلك القول في الأغياب كما مضى في الأيتام حالة حضورهم مع ما يصح منهم من الإنكار وعدم الرضى لما كان من ذلك في أملاكهم، أو الرضى مع الإتمام فيما لهم وعليهم من صحيح الأحكام، وما كان من أملاك لمن لا يدرك رضاه ولا يرجى بحال من الوقوفات المؤبدة، وما أشبهها فالأولى منها أن تكون موقوفة لما هي عليه، وأن لا يعرض لها بشيء من التغيير فيها عن حالها، وإن وقع بها ضرر 94 س ظلما، فيكون ذلك على من ظلمها خاصة إذا عجز المشاهدون لذلك عن الدفع عنها فهم معذورون، وليس عليهم شيء من ظلم الظالمين، بل كل مسؤول عن فعله ومؤاخذ به.
وأما إحداث البيوت ببعض السكك التي في الحجرة إذا كانت بها سعة، فإذا كانت هذه السكك يمرون فيها الناس أهل الحجرة وغيرهم، وكانت نافذة من