قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ١٨٣

فاعله، ففي الحال الذي لا يقدر على هذا العدو إلا بهذا الفعل مع الدينونة بما يلزم، ومشورة أهل العلم والفهم، وبالله التوفيق.

مسألة: ومنه: عن الإمام إذا ظفر بأسلحة وآلة حرب وأمتعة ودواب لأهل القبلة وبيوت 104 س خزائنهم، يجوز له إمساك ذلك عليهم إذا خاف منهم التغلّب والتطاول على المسلمين؟ قال: معي إنه لا يجوز له على الاطلاق، وأما على النظر فعسى أن يجوز ذلك إذا خيف منهم الخروج على الإمام والتقوية عليه بها، وأن يجعل ذلك أمانة في يده إلى أن يفرج الله عليه بالتخلّص منها، ولا يجوز له استعمالها في شيء، إلا في حرب أربابها إذا نابذوا الحرب على الإمام، وإن لم يكن إمام وكان ذلك من المسلمين، فلا يبين لي فرق في ذلك، وكل من قام بحجة الله فهو حجة من متقدم أو متأخر لقول الله: ﴿وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ﴾ [التوبة:100]، والله أعلم.

٣٥٬٧٦٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.