قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ١٩٠

الباب الحادي والعشرون ما يجوز من هدم محاصن البغاة أيضا وما لا يجوز

ومن جواب الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس: وفيمن أتى إلى بلد فدخلها جهارا أو على حين غفلة من أهلها ليلا أو نهارا قاصدا إزالة سورها أو هدم دورها لا غيره من أخذ لدرهم، ولا دينار ولا متاع ولا حيوان ولا عقار، واشترط على أعوانه أن لا يعرضوا لمال ولا قتل أحد ولا ضربه إلا من قاتلهم من النساء أو الرجال، وكان على ثقة من نفسه أنهم لا يقدرون على مخالفة شرطه جهرا، وقدره من أخذه لمن يخالف إلى غير ما أمر به أو نهى عنه بما يلزمه، لمن صح له عليه قهرا، إلا أنه بعد دخوله فيها وتمكنه منها، جاءه قوم آخرون، فرجا أن يكونوا له أعوانا على ما أراده من هدمها دون غيره، فانتهبوها من حيث لا يدري /109 م/ بما فعلوه في الحال من أخذهم لما بها من المال، أو أنهم ما سمعوا أمره، ولا قبلوا نهيه وزجره ولم يقدر على المنع لهم.

وسئل: ما الذي من هذا عليه وله فيه من قتل أو نهب أو ما زادوه من فعل أو بأي منزلة يكون عند من صح معه على هذا من أمره ما وقع، فإن كانت في دينها ظالمة تستحق في حينها لأن يدمر ما قد عمّر عموما، أو ما جاز على الخصوص في عمارة كون دماره لشيء ظهر، فأباحه لمن قدر؟ فلا حرج على من فعل به ما قد لزمه أو جاز له، ولا لوم فلا إثم، ولا ضمان فلا غرم، إذ لا حجة فلا تبعة على محق عمد فيه بحق إلا ما خصّ من شيء في جوازه لما أتلفه بالغرم، أو لزمه في ظاهر الحكم، فإنه لابد له فيه من أن يؤديه لمن له كما عليه، إلا أن يقدر أن يمتنع في السرّ من الأداء لما يلزمه في الإجماع أن لو صح له لا لغيره من

٣٥٬٧٦٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.