قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ١٩٢

وليس كذلك في قول من نعرفه من فقهاء المسلمين أهل الاستقامة في الدين، إلا أنه لابد له مع القدرة من أن يأخذه بما صح عليه لمن صح له بإقراره، أو بما تقوم به الحجة عليه من البيّنة العادلة في الشكوى لا بغيرهما من الدعوى، إلا ما ليس له فيه فإنه لمن بالعدل يليه على الخصوص في إنفاذه لمن عليه عن لازم أو جائز، لا على العموم لكل من أراده في زمانه، فأما أن يشركه في حاله أو ضمانه، فلا أعلمه في هذا الموضع لجواز ما دعاه إليه وأمره به، فزاد فيه ما ليس له من رأي نفسه فهو عليه إلا أن يكون ممن لا يقوى على ضبطه مما يهوى، فاستعانه على الدخول أو أذن له فيه من بعد بإشارة أو تصريح به في القول، وهو بحال من لا يؤمن أن يخالف إلى ما ينهى عنه لظهور خيانة أو لعدم صحة أمانة مع قلة مقدرة على كفه عن بغيه وعدوانه، وأخذه بما يلزمه من حق لغيره، وإن ظهر عليه فصح، فإني أخشى على من أمره أن لا(1) يسلم من ضمانه لما فيه يلزم أن يرد أو يغرم، وإن جاز له دمار ما بها من عمار؛ فالنهب في أموال أهل القبلة حرام على أي حالة كانوا بها من الأحوال، وقد كان 110 س السبب في إتلافه على أهله بإدخاله عليه من لا يؤمن على مثله ولا يقدر على منعه، وإن تكن له قدرة على دفعه فتركه وظلمَه، فأحرى أن يلزمه غرمه؛ لأنه أتى فيهم ما ليس له فأدخل إليهم من لا يُؤمن عليهم، فكيف يبرأ على هذا الحال من ضمان ما يؤخذ من المال، والقول في القتل، لا على ما جاز في العدل، وكذلك وما جاز في لزومه لأن يكون في بيت المال، وإلا فهو على من لزمه في ماله، في موضع جواز ما أراده بها من السعي في خرابها، أو ما جاز

(1) زيادة من ث.

٣٥٬٧٧١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.