قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ١٩٤

لغيره من قَوَد أو قصاص أو دية أو أرش في قتل أو جراح، أو ما دونهما 111 س من ضرب إلى غيره في الأبدان، من شيء غير مباح، أو يكون من رد لما أخذه من المال، أو غرم له إن أتلفه، لا على وجه الاستحلال، إلا ما جاز أن يكون من خطئه في بيت المال، ومختلف في قوَده بمن أمر بقتله من الأحرار الذين بهم يقاد، من طفل صغير أو شاب نظير أو شيخ كبير؛ وإلا فهو على من قتله، إلا من حل له دمه، أو استحله فدان به، فإنه من بعد المتاب إلى الله من قبل أن يؤخذ على يديه، لا شيء عليه في دم سفكه، ولا مال استهلكه في أكثر ما جاء في الأثر عن المسلمين، حتى أن الشيخ أبا سعيد لم يذكر فيه غيره، بل قال في غير موضع: إنه لا يعلم في ذلك اختلافا، ولعله لم يبلغ إليه، أو أنه بلغه من قبل فنسيه في الحال، ولم يحضره جميع ما فيه؛ وإلا فالرأي في ضمانه داخل عليه، إلا أن القول بوجوبه نادر جدا، فالعمل بالأول أولى؛ لأنه في بابه كأنه أقوى، إلا في حق من بان له في هذا أنه هو الحق، فإنه لا يتعداه فيما خصه إلى غيره مما لا يراه، وعلى من بُلي بمثل هذه البلية أن ينظر من أي وجه يخرج ما قد فعله فهدمه بيده أو قتله، أو كان عن أمره في عدله أو جوره، فإن ما خرج عن الحق دخل في الباطل، وغير الحق لا يجوز.

ومن الواجب على من بلغ فعقل أن يعلم فيعمل، فإن الخروج من /112 م/ المضيق على من لزمه أصعب من الولوج فيه لاسيما في مثل هذه الأمور الجسيمة، وإن كان الأمران في هذه لا شك في أنهما يكون تارة من الواجب، وأخرى من الجائز، فإنهما لشروط لابد منهما في كل منهما، وإلا فهما محجوران، وربما أبيح أحدهما لوجود شروطه بكمالها، ومنع من الأجر لعدم شيء منها، فإن هذه المنازل لا وسع في خرابها مع الكراهية من أربابها، إلا بامتناع في بغي من

٣٥٬٧٧٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.