قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ١٩٥

حق أو حد أو غيّ يبيح منها خربها، فلا يمكن أن يبلغ إليه ممن لزمه فوجب في العدل عليه بما دونها لعزة منعها أو لشدة حربها، أو تكون في عنادها وظهور فسادها مأوى لمن طغى، ومرصدا لمن بغى، فلا يقدر على دفعه، ولا أن يؤخذ على يده لردعه، ولم يرج زواله يؤمئد إلا بزوالها، جاز لمن يجوز له حال المحاربة أو قبلها أو بعدها على هذا من حالها، أو تكون في عرضه صح عصبها فاختار من هي له صرفها من ماله، أو صح أن بناءها من ترابه فأراده، وأبى من المثل أو القيمة فلم يرض إلا به، أو يكون لمن لا يملك أمره، فيرجع الأمر فيه إلى من يلي أمره بالعدل من حاكم أو وصيّ أو وكيل أو محتسب في إنكار ما أحدث في ماله من العمار، وأخذه لما صح له من حق على من صح عليه 112 س على يدي من له الحكم فيه من إمام أو حاكم أو جماعة في الإسلام يقوّمه لعدمه بمقامه، أو من صار في منزلة من له الحجة فيما قام به، أو تكون لغائب في حاله عن داره وماله حيث لا يمكن له أن يأخذه بزواله، فيجوز في الحاكم لأن يختلف في لزومه له، لا في جوازه فإنه مما قد أجيز له.

والقول في القتل أنه محرم في الأصل، إلا ما أباحه الشرع فأجازه في دين أو رأي جاء به الفرع في أحد من أهل الإنكار أو من ذوي الإقرار؛ لارتداد بعد إيمان، أو زنا في إحصان أو قتل لمن به يقاد أو منع لحق لزمه لله أو لغيره من العباد، أو امتناع في فساد أو طعن في الدين أو بيعة على أحد من المسلمين، أو لسحر عين أظهره في حين، أو لبغي في البلاد، ومحاربة لأهل السداد، حتى تفنى روحه على ما به من العناد، وترك الانقياد، لما أريد به من تأدية ما عليه، أو ترك ما ليس له إلى غير هذا مما به يحل دم من له يقول أو يعمل، فيجوز لمن جاز له عن أمر الله أو الرسول أو المسلمين في إجماع من القول أو رأي من ذوي العقول

٣٥٬٧٧٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.