قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ١٩٨

له بغيره ما يدعيه، وإلا فالحريم أولى به فيه؛ لأن ذلك 114 س من قوله كأنه يخرج في معنى الدعوى لدفع ما لزمه في الظاهر من حق لغيره، وإن بحد ما لم يصح عليه أنه ما فعله فأنكره ونزل إلى اليمين، فحلف في هذا بالله ما هدمه أو قتله، وأتبعه من لسانه ظالما له أو بغير حق، أو ما أشبهه في المعنى من قوله، لم يحنث في موضع براءته من لزومه أن لو ظهر له ما قد بطن من أمره فصح، لحقه الموجب في إنكاره، ويمينه لصدقه، أو حلف في موضع استحلاله لما فعله، أو جوازه له أنه ما قبله لهذا حق من قبل ما يدعيه عليه أنه هدمه أو قتله فكذلك، ويكون في هذا الموضع على ما به من المنازل من قبله نازل، حتى يصح ما أحدثه من هذا، فيحكم فيه بما صح له أو عليه من حق أو باطل فينزل حيث ما نزل، وإن لم يصحّ حقه ولا باطله ولا ظهر ممن له الحجة فيه إنكاره عليه حال كونه في نفسه أو ماله، جاز لأن يلحقه معنى الاحتمال، إلا أن الدماء في هذا الحال غير ما يكون من أنواع المال، لحرامه من نفسه، مع الأمر به عن رضى من قبله وحله في ماله ما لم يكن من الضياع ما كان أمره إليه في حاله، فدل على أنه في مثل هذا أقرب إلى أن يكون على ما به من قتله أو ما دونه /115 م/ من جرحه أو ضربه، حتى يصح في فعله أنه لا عن إذنه ولا برضاه ولا أمره، فيكونان من بعده على سواء في قربه أو بعده، لا مزيد لأحدهما على الآخر في جواز ما جاز لأن يحتمل من حق أو باطل في حق من لم يصح معه، فلم يعرفه على أي وجه من الأمرين في كونه؛ لخفائه عليه في الحين، فيجوز لأنْ يختلف في زوال ما كان به من الولاية من قبله بما أظهره من الأفعال المحتملة لمعنى الحرام أو الحلال، فإن اتفق على ولايته أو الوقوف عنه أو البراءة منه، فهو العمل بأحد ما جاء فيه من الرأي ولمن أتى من بعد أن يخالف في العمل إلى غيره، فلا يمنع من أن يعمل فيه

٣٥٬٧٧٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.