قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ٢٠٤

ما لزمه في مظلمته أو يصح خروجه من لزومه بوجه يصح لبراءته، والقول في هذا يطول، وهذا ما قدّره الله من قولي أن يكون فينظر فيه أوله وآخره ما قد أجزته في هذا الموضع، وما لم أجزه في الهدم والقتل عن لازم أو جائز في العدل لمن جاز له عموما أو خصوصا في رأي أو دين، فإن فيه ما يخرج في الدين، ومنه ما يخرج في الرأي، فأشرنا إليه بما يدل عليه لا في تصريح به، وربما لم نأت بجميع ما فيه من الآراء ولم نشر إلى ما /119 م/ به أجمع اكتفاء بالأكثر، فإن ترد الزيادة ففي الأثر ما يكفي في هذا، فيشفي من أراد الله به كون شفائه من كل داء داع إلى شفائه بمنه وكرمه لمن أطاعه ولم يرض إلا ما يرضاه، والله بغير الحق لا يرضى على حال في نية ولا قول ولا ما يكون من أعمال، وإنما يرضى في بلاده بالعدل من عباده، فمن كان عليه فلا لائمة لمن لامه فيه، وإن لزمه لغير حق في الظاهر لما قد فعله، فليس عليه أكثر من أن يؤديه لمن هو له، ألا وإن سلامي على من اتبع الهدى آخر كلامي والحمد لله، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ العالم ناصر بن أبي نبهان من مسألة له كبيرة: وإن كانت هذه المحصنة على طريق المسلمين، وقد تبين ضررها فيمن يمر في الطريق، وتبين بغيهم، جاز هدمها ولم يكن لأحد فيها وسيلة بالمسامحة لهم في تركها؛ لأنها على الطريق، فليس لأحد فيها حل لتركها ولو سامح في تركها المبغي عليه، وهو ممن يملك أمره، إلا إذا صاروا في حد يؤمنون على ذلك ما لم يصح عليهم أنهم قد اتخذوا البغيَ لهم بها عادة، متى شاءوا بغوا بها لم يجز إلا هدمها، ولم يكن لأحد فيها وسيلة لتركها من البغي عليه؛ لأنها ضرر على جميع 119 س المسلمين ولو كانوا لم يظهروا البغي إلا في عشيرة معينة، وسمحوا أهل تلك العشيرة وكلهم ممن يملك أمره فلا يجوز تركها؛ لأن من لم يتق البغي في عشيرة

٣٥٬٧٨٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.