قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ٢١١

الباب الثاني والعشرون ما يجوز في أموال أهل القبلة عند محاربتهم، وما يتركونه بعد الحرب من السلاح والدواب، وما يفعل به ويجوز فيه من الحرق والتضييع والاستعانة وفي سخرة الدواب

ومن كتاب بيان الشرع: ومن سيرة موسى بن أبي جابر: فإن كان حدث في شهرة أو تأويل في شبهة فامتنع بحدثه، فإنه يقاتل حتى يفيء إلى أمر الله، لا يغنم له مال ولا تسبى له ذرية ولا تنكح له زوجة ما دامت في عصمته ما أقر بالنبيء والقرآن.

مسألة: ومن كلام المختار بن عوف ?: فإن أظهرنا الله على عدونا وهزمهم لنا، لم ننسف لهم دارا ولم نغنم مالا ولم /124 م/ نَسْبِ عيالا ولم نتبع مدبرا ولم نرد التوبة على أهلها، ولم ندخل البيوت بغير إذن أهلها، ولم نخف بعد الأمان، ولم نضرب الناس على التهم والظنون.

مسألة: وسئل عن ما تركوا في عسكرهم من سلاح وكراع بعد انكشافهم، أو سوى ذلك من المتاع، هل يسع المسلمين تركه بالقاع؟ قال: أما السلاح والكُراع فللمسلمين أن يتقوا به عليهم، وأما ما بقي بعد ذلك من المتاع، فلا يجوز لهم أن يأخذوه، وإن تركوه بالقاع فهو خير لهم، ولم يدخل عليهم ضمان.

قلت: فهل يسع المسلمين حبس السلاح والكراع حتى تضع الحرب أوزارها؟ قال: نعم، يسعهم ذلك ولا يردون السلاح فيتّقوا به عليهم وليعطوهم ثمنه إن قدروا عليهم.

٣٥٬٧٩٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.