قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ٢١٢

مسألة: وسئل أبو سعيد عن الإمام إذا هزم أهل البغي من أهل القبلة وطرحوا سلاحهم وكراعهم، هل للإمام أخذه؟ قال: أحبّ أن لا يتعرض به، فإن فعل المسلمون أو أخذوه أو أخذوا شيئا من خزائنهم مما جنوا من جناياتهم، وصار في أيدي المسلمين، ولم يعرف شيء من ذلك لأحد من الناس بعينه؟ فمعي أنه بمنزلة المال الذي لا يعرف له رب، وقد قيل في ذلك 124 س فيما معي أنه مثل اللقطة، وقد اختلف فيه؛ فقال من قال: يباع ذلك، ويجعل في المسلمين، وصلاح الدولة. وقال من قال: للفقراء. وقال من قال: موقوف، فإذا ثبت القول فيه بالإجازة فأحب أن يجعل ذلك في المسلمين وإحياء الدولة وهذا على معنى قوله.

مسألة: قلت: فإن ظفر المسلمون لأهل حربهم من أهل القبلة بخيل أو سلاح قبل الحرب أو بعدها، وخافوا أن يصير ذلك إلى العدو ويقووا به عليهم، هل يجوز لهم إتلاف السلاح وقتل الخيل؟ قال: معي أنهم إذا صاروا على مقدرة من أخذه وظفروا به، كان لهم أن يأخذوه ويحاربوا به، أعني: الخيل والسلاح ولا يتلفونه ما دامت الحرب قائمة بينهم ولو كان وقعة بعد وقعة حتى يأمنوهم؛ لأن هذا شيء قد ظفروه، قال: وكذلك أموالهم التي قلنا إنه يجوز للمسلمين إتلافها لو قدروا عليها وعلى قطعها عنهم بغير إتلاف، لم يتلفوها، وإنما أتلفوها(1) لما لم يقدروا على منعهم إياها إلا بذلك على معنى قوله، قال: فإذا حاربوا بالسلاح والخيل التي وقعت في أيديهم من عند أهل حربهم، ثم انقضى أمر عدوّهم وأمنوهم، وبقي ذلك في أيديهم، فمعي أنّ بعضا يقول: إنه /125 م/ أمانة في

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أتلفوا.

٣٥٬٧٩١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.