قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ٢١٤

المنزل، فسار بي حتى أتى المنزل، فقرع الباب ونادى: "يا أهل الدار"، فأجابه بعضهم، وبرز إليه، فقال: "هذه ابنتكم؟ " فقالوا: "نعم"، فأسلمني إليهم.

مسألة: وللمسلمين إذا قامت الحرب بينهم وبين عدوهم أن يستعينوا بما كان لعدوهم من السلاح والخف والكراع وهي الخيل والخف وهي الإبل. وقال من قال: والدروع أيضا، وما كان مثلها، فإن تلف شيء مما استعانوا به؛ فقال من قال: لا ضمان في ذلك. وقال من قال من الفقهاء: بل عليهم ضمان ما تلف من ذلك أو نقص، وهو أكثر القول عندنا، ولا كراء لهم عليه، وليس لهم (خ: عليهم) أن يردوه والحرب قائمة بينهم.

وفي موضع: لا يجوز أن يستعان عليهم بعسكرهم، ولكن بالسلاح والكراع على قول.

وفي الضياء: ويستعان عليهم بسلاحهم، ولا /126 م/ أرى الخيل من السلاح، ثم قال: وإنما يستعينوا عليهم بالسيف والرمح، ومن الدواب الخيل والإبل، وأما الترس والدرع فلم نسمع به، فإذا انحلت، فإن عرف شيء بعينه لأحد معروف، رد عليه أو على ورثته. وقال من قال: إن لم يعرف له أهل بيع وتصدق بثمنه على الفقراء، وكذلك بلغنا أن المسلمين باعوا شيئا من الخيل التي كانت مع عيسى بن جعفر، وتصدقوا بثمنها على الفقراء، والدار قاصية بعيدة، وليس على المسلمين أن يخرجوا إلى أرضهم إذا كانت أرض العدو بعيدة حتى يتعرّفوا أصحاب الشيء الذي بقي في أيديهم، والله أعلم.

وأما إذا كانت مواضعهم قريبة يعرفوا بذلك، فيردوا كل شيء إلى أهله. وقال من قال: استودع بيت مال المسلمين حتى يعرفوا أهلها. وقيل أيضا: لا يستعان عليهم بعبيدهم، وإنما جاء الأثر بالسلاح والكراع.

٣٥٬٧٩٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.