قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ٢١٥

وفي الذي حفظت أيضا عن محمد بن محبوب (فيمن شهد وقعة ومعه سيف، فرأى سيفا خيرا من سيفه واقعا، قال: إن كان معه سيف يكفيه، فلا يأخذه، فإذا لم يقطع له سيفه أخذ السيف الذي يجده واقعا فيقاتل به، فإن انكسر فهو له 126 س غارم، وإن سلم فهو في يده شبه اللقطة، يفعل فيه ما يفعل في اللقطة.

وقال أبو المؤثر: إن كان هذا السيف الذي وجده خيرا من سيفه فأخذه، وقاتل به، فما أرى عليه بأسا، فإن كان لا يعرف هذا السيف من سيوف العدو أو من غيرهم، فهو ضامن له إن تلف، وإن كان من سيوف العدو وكانوا أهل قبلة، فإن تلف السيف في المحاربة فلا ضمان عليه فيه، وإن تلف بعد المحاربة ضمنه، وإن كان العدو من المشركين فتلف السيف عند المحاربة، فلا ضمان عليه؛ لأنه غنيمة للمسلمين فهو بمنزلة الأمانة في يده، فما لم يضيّعه فلا ضمان عليه.

ومن غيره: قال: نعم، إذا كان من مال أهل الشرك فتلف في المحاربة أو من بعد المحاربة، فلا ضمان عليه إذا لم يتلفه هو؛ لأنه أمانة في يده، وإن كان من مال العدو وهم أهل قبلة، فإن تلف في المحاربة ففيه قولان؛ أحدهما: يضمن. والآخر: لا يضمن، فإن تلف بعد المحاربة فهو ضامن له، وإن لم يعرف لمن ذلك السيف فهو ضامن له، وإن تلف في المحاربة أو بعد المحاربة، وفي كل حال، ولا نعلم في ذلك اختلافا.

مسألة: ومن غير الكتاب: وقال: إنما يستعين /127 م/ المسلمون على أهل حربهم بالأسلحة: السيف والرمح والخيل والإبل، وأما الترس والدرع والقبا فلا أعلم أنهم يستعينون، وقولي في ذلك قول المسلمين، والله أعلم.

٣٥٬٧٩٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.