الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ٢١٦مسألة: وعن محمد بن محبوب: إذا احتاج رجل إلى دابة أو سلاح، أيحل له أن ينازع عليه صاحبه من عدوّه، أم حتى يراه ليس له حافظ؟ قال: بل ينتزعه منهم؛ لأنه هو يقتله، فكيف لا ينتزعه منه!؟
مسألة: وسألته عن رجل كان في حرب البغاة من أهل القبلة وعنده سلاح، فرأى سلاحا آخر غير الذي عنده، هل يجوز له أن يأخذه ويدع القتال بسلاحه؟ قال: معي أنه إن كان ذلك أفضل من سلاحه جاز له، وأما إن كان كله سواء، وإنما يريد ترك القتال بسلاحه، فلم نر له ذلك.
قلت له: فإن انهزم العدو وبقي غيره من طبقته، هل يجوز له أن يعود يحارب عليه بعد ذلك، ما دامت الحرب قائمة بينهم؟ قال: معي أن له ذلك على معنى قوله.
قلت له: فإذا لم يبق بينهم حرب، إلا أنهم يخافون أنه يأتيهم قوم آخرون من وراء البحر، هل له ترك السلاح معه؟ فلم نر له ذلك على خوف مجيء من ليس من المصر على معنى قوله.
قلت له: فإن تلف شيء من ذلك 127 س في الحرب أو في وقت انتظاره للحرب؟ قال: معي أنه يختلف في ذلك إذا لم يعرف أهله. وقال من قال: إنه أمانة لا ضمان عليه فيه. وقال من قال: إنه عليه ضمان.
قال: وإذا أخذه لما يجوز له فكيف يكون عليه ضمان؛ فخرج على معنى قوله: إأنه لا ضمان عليه، وإنما ذلك في انتظاره للحرب، وأما في حين الحرب فلم نقل إنّ عليه في ذلك ضمانا.
قلت له: فالترس كالسيف في هذا؟ قال: إن جميع السلاح كله سواء.