الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ٢١٧قلت له: فالخيل؟ قال: معي أنه يختلف في ذلك؛ وقال من قال: إنه لا يجوز ذلك. وقال من قال: إنه مثل السلاح.
قلت له: فالإبل؟ قال: نراه كالسلاح لم يجز (ح: يحد) فيه شيء. وقال من قال: وأما إن عرف أهله ردّه إليهم على معنى قوله إذا وضعت الحرب أوزارها.
مسألة: وقيل: فيمن أخذ من وقعة من الوقائع سيفا، ثم أراد الخلاص منه وهو من عند الجند؟ فإذا لم يعرف صاحبه جاز له أن يبيعه، ويتصدق بثمنه على الفقراء، وإن قوّمه وفرق قيمته من ماله، أو انتفع هو بذلك، فذلك جائز.
مسألة: ومن سيرة محمد بن محبوب ? إلى إمام أهل حضرموت: وقد بلغنا أنك بعت خيل مال الله وسلاحهم، /128 م/ وفرقت أثمان ذلك على ما كان عندك من طعام مال الله وماله على الفقراء، وكان كل ذلك برأي من أشار عليك مع تركك لصلاة الجمعة، فأبكى ذلك عيوننا وأبكى قلوبنا إذ انهزمتم بغير قتال وتركتم أمر الله ليس له وال ولا هيبة لأهله ولا إجلال، وخلعت عنك جمال ذلك السربال، فأوهنت ركن أهل الإيمان، وأشمت أهل الشنآن.
مسألة: وعن رجل وقع في يده سلاح وكسوة من وقعة من الوقائع أو دابة، ثم أيسر الرجل وهو يريد المخرج، كيف يصنع به؟ فلا أرى مثل هذا على ما وصفت، إلا أنه يدفعه إلى الإمام فيباع فيمن يريد ويحبسه عند من يثق به، وهو أولى به.
مسألة: ومن جواب أبي الحواري إلى أهل حضرموت: وسألتم عن سلاح أهل البغي إذا تلف، لم يضمنه المسلمون!؟ وقال من قال منهم: إنه يفرق ويحرق وينهب إذا استغنى المسلمون عنه، ويقطع عنهم المادة.