قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ٢١٨

وقلتم: إن هذا كلام وجدتموه عن أبي نصر، فالذي عرفنا من قول المسلمين وعلمائهم أن أهل البغي من أهل القبلة يستعان عليهم بسلاحهم وكراعهم، فما تلف منه في حال المضاربة (ح: المحاربة) فلا ضمان على المسلمين فيه، وهو أصح القول 128 س عندنا.

قال غيره: وفي جامع ابن جعفر: وقال من قال: عليهم ضمان ما تلف من ذلك أو نقص من ذلك، وهو أكثر القول عندنا.

(رجع) وفيه كفاية لمن أخذ به، وهو الذي نأخذ به، وما بقي منه ولم يتلف في أيدي المسلمين فهو أمانة في أيديهم حتى يأدوه إلى أهله أو إلى ورثته، وأما أن ينهب أو يحرق أو يغرق إذا استغنى المسلمون عنه، فلا نعرف هذا من قول المسلمين أن أموال البغاة تنهب، والنهب هو بمنزلة الغنيمة، وأموال أهل القبلة لا غنيمة فيها.

وبلغنا أن علي بن أبي طالب قام يوم الجمل: "ألا لا يجاز على جريح، ألا لا يتبعن موليا، ولا غنيمة في أموال أهل القبلة، ولا سبي على ذراريهم، فمن كان معه شيء من أموالهم فليرده"، فهذا الذي جاء به الأثر، وعرفناه من قول علماء المسلمين أنهم على هذا، إلا أنهم قد اختلفوا في بيوت خزائن الجبابرة من أهل القبلة إذا صحّ أنه من جبايتهم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: الصبحي: وسألته عن المسلمين يحاربون عدوّهم من أهل القبلة، ويجدون عندهم من آلة الحرب مثل الرصاص والتفاق والباروت (خ: بارود)، وهو ما يداوي به التفق، كيف حكمه؟ قال: الله /129 م/ أعلم، وعندي أن حكمه لهم باليد السابقة، والملك المتقدم فيه.

قلت: هل للمسلمين أن يحاربوهم به ويتلفونه في قتالهم؟ قال: هكذا عندي.

٣٥٬٧٩٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.