قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ٢١٩

ونحو هذا وجدته عن الشيخ أبي الحسن ? في رمي المسلمين بحرب عدوهم، ونبلهم وهي لعدوهم، هل يجوز ذلك؟ قال: لهم ذلك في بعض جواب له.

قلت له: ولا يحكم بها لبيت مال المسلمين؟ قال: لا يبين لي ذلك، إلا أن يقضي معنى التعارف أنها للمسلمين، ويجري بذلك على أغلب الأمور، ولم يشكّ المسلمون في ذلك، لم يبعد جوازه عن الحق، ومن الحق، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: ويجوز عقر دواب البغاة إذا قاتلوا عليها ولم يقدر عليهم إلا بعقرها، ولا ضمان على من عقرها على قول، والله أعلم.

مسألة: وجدت في كتب إخواننا من أهل المغرب: أن سلاح البغاة من أهل القبلة إذا ظفر به المسلمون فيه ثلاثة أقاويل؛ قول: إنه مردود عليهم. وقول: يدفن ولا ينتفع به. وقول: يفرق على فقراء من شهد الحرب من المسلمين، ووجدت أيضا في كتبهم أن مشركي العرب تحل دماؤهم وتغنم أموالهم وتسبى ذراريهم، إلا من كان منهم قرشيا، فإنه يعفى عنه السبي لأجل حرمة النبي - صلى الله عليه وسلم -، والله أعلم. 129 س

مسألة: وأما ما سخّره المسلمون من ركاب الرعية، وسلاحهم لحربهم بغير إذنهم، فبالكراء لذلك، وما تلف من ذلك فغرمه عليهم له في بيوت أموالهم إن كان لهم إمام أو مال(1)، وإن لم يكن ذلك فهو على من أخذه منهم.

قال الإمام الحضرمي [رحمة الله عليه](2).

(1) هذا في ث. وفي الأصل: مام.

(2) زيادة من ث. وفي الأصل بياض بمقدار ثلاث كلمات.

٣٥٬٧٩٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.