قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ٢٢٠

وإن مسنا في الحرب حاج لمركب … أخذنا ركاب الناصرين بأجرة

مسألة: وإذا وقعوا في القرية ثم هربوا، وليس معنا حمولة نتبعهم عليها، وفي القرية جمال وحمر؟ قال: أرى لكم أن تسخروها وتتبعونهم عليها إذا عرفتم أهلها، فحضر أهلها أو غابوا، فاركبوها بالكراء واتبعوهم عليها.

قيل: فعلى من الكراء؟ وإن تلفت فعلى من ضمانها؟ قال: على المسلمين في بيت مالهم.

قيل له: فإن قتل الذين ركبوها، أترى عليهم شيئا إذا لم يعطوا ثمنها وكراءها؟ قال: لا أرى عليهم شيئا.

قيل: فإن كانت الجمال في القرية ونراها ولا نعرف أهلها، أنسخرها ونركبها؟ قال: لا أحبّ ذلك أن تأخذوها إلا حتى تعرفوا أهلها.

قيل: فإن يسمع باجتماعهم ولم يقعوا، فيخاف أن يقعوا ولم يقعوا؟ قال: لا أرى أن تسخروا جمال الناس في مثل هذا إذا كنتم الخارجين إليهم، ولا تركبوها إلا برأي أهلها.

مسألة: وإذا احتاج المسلمون في خروجهم /130 م/ إلى عدوّهم أن يسخروا دواب الناس وسلاحهم، هل يجوز لهم ذلك؟ قال: لا يضيق عليهم ذلك إذا لم يتهيأ إلا بذلك.

قلت: فإن كانت الدواب من الخيل والإبل والحمير لغير أهل حربهم وأخذوها في حال الحرب وركبوها وحملوا عليها ما يحتاجون إليه، ما يلزمهم؟ قال: إنهم يؤدون إلى أربابها كراء المثل من بيت المال برأي العدلين.

قلت: فإن كانت الدواب والسلاح لأهل حربهم، هل يضمنون ما تلف منها؟ وقال: لا ضمان على المسلمين فيما تلف منها في حال المحاربة، ولا كراء

٣٥٬٧٩٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.