الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ٢٢٢مسألة: ومن سيرة محمد بن محبوب: وأجازوا أيضا أخذ السلاح والخيل والكراع ما دامت الحرب قائمة، فإذا وضعت الحرب أوزارها، ردّوه إلى أهله، فما تلف منه غرموه، [فإن يسلم](1) ردوه إلى أهله.
مسألة: فإن كانت الخيل والسلاح والكراع لأهل حربهم، فلا كراء لهم عليه، وإن كانت الخيل والإبل لغير أهل حربهم أخذوها في حال الحرب وركبوها وحملوا عليها /131 م/ ما يحتاجون إليه، وعليه لهم الكراء مثل ذلك على قدر منفعتهم به برأي عدلين من المسلمين، ويكون ذلك الكراء في مال الله، يؤدى ذلك منه إلى أهل الخيل والركاب من غير أهل حربهم.
مسألة: ومن عهد الإمام الصلت بن مالك إلى غسان بن خليد حين بعثه واليا على رستاق هجار: ولا تجبر أحدا أن يحمل طعاما من بلد إلى بلد استكراها منك لهم.
مسألة: ويجوز للمسلمين أن يستعينوا على عدوّهم من أهل القبلة في وقت المحاربة بما يؤخذ منهم من خف وكراع وسلاح وأوقية، فإن تلف بعد الحرب فلا ضمان عليهم فيه، إلا أن يكونوا عرّضوه للتلف والضياع، فيضمنوه لهم، فإن لم يوجدوا في المصر فرّق على الفقراء. وقول: يباع ويفرق ثمنه، كما فعل المسلمون برحل عيسى بن جعفر وسلبه وسيفه، وإن تلف في الحرب؛ فقول: لا ضمان عليهم فيه؛ لأنهم أخذوه بأثر وسنة.
ومن غيره: كذا عن أبي مودود.
(1) ث: فاسلم.