قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ٢٢٣

(رجع) وقول: عليهم الضمان، وهو في بيت المال، ويصير بعد الحرب في أيديهم أمانة، فإن عرفوا به دفعوه إليه، وإلا بيع وفرق ثمنه على الفقراء، وأما العبيد فلا يجوز أن يستعان بهم، والله أعلم.

قلت له: وما يؤخذ منهم من الخيل والإبل وبقيت في أيديهم، 131 س من أين تطعم؟ قال الشيخ حبيب بن سالم: إن كان ربّها معروفا وهو السلطان المحارب؛ أن علوفة هذه الخيل والإبل من مال هذا السلطان، وجائز أن تعلف من ماله وهو ربها وعلفها عليه، وقد حبسها المسلمون ببرهان واضح وحجة بالغة، وكذلك جائز أن يعطى من ماله أجرة من يحفظها ويعلفها.

قلت: والمركب وما فيها من متاع، ودراهم، وسلاح، ودواء، ورصاص، وآلة من مدافع، وحبال وغيرها، ما حكمها؟ قال: إن المراكب حكمها حكم المختلط من مال هذا الجبار بالجبايات، وكذلك حكم ما فيهن، وكذلك حكم الخيل والإبل، فالقول فيها كالقول في الأمتعة والنقود والعين من ذلك، إلا ما صح منه شيء بعينه أنه ملكه قبل ظهور الجباية له بغير حجة وبغير حق، فهو يجوز للمسلمين استعماله في المحاربة مثل أن يركبوا الكراع، وأن يضربوا بالسلاح، وأن يغزوا بالمراكب، ويرابطوا بهن عن ظهور العدو، وما تلف من ذلك في حال المحاربة؛ فقول: عليهم الضمان، وهم المستعملون له. وقول: لا ضمان عليهم في ذلك؛ لأنهم استعملوه بإباحة آثار المسلمين، وما لم يصح أنه ملكه قبل اختلاط الأموال فحكمه على ما سبق فيه من الاختلاف، وجائز أن يعمر من مال ربه /132 م/ على حال ولو في حال استعمال المسلمين له، إلا أنه إن كان في وقت استعمالهم له وهو لم يصح أنه قبل الجباية المختلطة بالأموال الموجودة في ثبوته،

٣٥٬٨٠٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.