قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ٢٢٤

فهو يعمر منها، وإن كان قد صح أنه قبل الاختلاط، فما ضاع منه في حين الاستعمال فمختلف فيه على ما سبق آنفا.

كذلك ما يحتاج إليه المركب من أجراء يصلحونه ويحفظونه، فهو من مال ربه، فإن كان للسلطان فهو من ماله، وإن كان من حكم الأموال الموجودة في بيوته فهو حكمه حكمها ويعمر منها على ما سبق من القول.

كذلك في الإبل والخيل جائز أن تعطى من ماله أجرة من يحفظها ويعلفها، إلا أنه إذا كان المسلمون محتاجين للمراكب المذكورة وأرادوا أن يسيروا بها، فأجرة من يسير بها مثل: الرباني والمعلم الذي لا يحسن مسير المراكب إلا بهم، فأجرتهم من مال الله، وإن كانت المراكب لغير محارب وهو غائب لا تدرك حجته ولا يبلغ طلبه، فجائز للإمام والمسلمين أن يأخذوا ذلك بالأجرة والنول.

كذلك المدافع والحبال وما أشبهها، وأما الدواء والرصاص، فإن كان لهذا الغائب وكيل، ابتيع منه إذا لم يجد المسلمون بدّا من ذلك، وإن لم يصح له وكيل أقام المسلمون له وكيلا، وإن تعذر الوكيل قوّم المسلمون ذلك قيمة 132 س وسطه، وكذلك ما فيه من الأطعمة، وإن كان محاربا فما وجد في بيوته ومراكبه، فهو على ما سبق فيه من القول، وإن كان صح له ذلك ملكا قبل جوره وجبايته بالباطل، ابتيع منه ذلك الوكيل، أو تقويم المسلمون له على ما سبق فيه القول، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان: وأجمع العلماء أن أموال أهل القبلة حرام في دين الإسلام إلا بوجه يخرجه إلى الحلال من الحرام، فلا تحل غنيمة أموالهم، ولا سبي نسائهم ولا ذراريهم، ولو كانوا ممن قد دان بتشريك أهل القبلة، وتحليل غنيمة أموالهم وسبي ذراريهم ونسائهم، وطغى وبغى، فأمواله مع

٣٥٬٨٠٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.