الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ٢٣٣حال إلا إذا تاب وظهر صلاحه. وقيل: إذا عرف أن يده قد عجزت عن ذلك لظهور المسلمين عليه هو وأصحابه، لا يقتل، فإنما قتله هو عن دفاع، لا لرغبة في هلاكه؛ إذ لو كان ليكف عن ذلك، وصار مأمونا عليه لظهور قوة المسلمين، وظهرت توبته وصلاحه، فلا يرغب في قتله.
مسألة: الصبحي: وإذا نابذ أهل البغي بالقتال، قوتلوا حتى يرجعوا عن بغيهم، ويكون قتالهم إذا نابذوا بالقتال فرضا على المسلمين، فإذا قامت الحرب بينهم وبين المسلمين، فإن للمسلمين أن يعتمدوا إلى قتل من قاتلهم من المتغلبين على القتال، المشهرين على المسلمين السلاح في الحرب.
وقال من قال: إنهم لا يعتمدون لقتل من قاتلهم من المتغلبين بالقتال تعمدا، وإنما يدفعونهم دفعا في سلم، فإن قتلوهم على ذلك كان لهم ذلك، ويعتمدون على إثخانهم ووهنهم، ويقتلون الدواب التي يقاتلون عليها لا قبل ذلك ولا بعد.
ووجدت: كانت لغيرهم أو ليتيم أو لغير محارب فيها حصة؛ قصدا لكسر شوكتهم ليضفر (خ: ليصغر) من قاتل على الدابة من الخيل والإبل، وكل ذلك للمسلمين قتله في حينه ذلك، ويعمدون /139 م/ لقطع القنا من أيديهم، وكسر السيوف في حين التعدي بها، وما يقوون بها عليهم من السلاح، وإن اختصموا في حصن هدم ذلك الحصن إذا كان أهل البغي فيه ولو كان الحصن لغيرهم، أو لغير محارب فيه حصة، مع اعتقاد الضمان في بيت مال المسلمين، وللمسلمين أن يحتالوا على إخماد عدوهم وقتله بتحريق وتغريق، ولهم قطع الماء عنهم والطعام، إلا أن يكون فيهم من لا قتل عليه من النساء والصبيان، وتكسر عليهم أنهارهم إذا كان لا يقدر عليهم إلا بذلك، وفيها تضعيفهم وتوهينهم، ولو كانت لهم خاصة، أو لغيرهم ممن ليس بمحارب، مع اعتقاد الضمان،