الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ٢٣٥الباب الثالث والعشرون ما يوجد في بيوت خزائن الجبابرة، وفي جباياتهم والاستعانة بها
ومن كتاب بيان الشرع: ويدل على صحة ما قلنا قول (خ: فعل) عبد الله بن يحيى الحضرمي لما ظهر على اليمن، واستولى على خزائن السلطان، أن الذي كان بها مما كان جباه على سبيل الخراج من أموال أهل اليمن، واختلطت الأموال فلم يعرف لها ربا، فتصدق بها على الفقراء، ولم يرد الخبر بأنه ألزم نفسه ضمان تلك الأموال، ولو كان يعتقد ضمانها لم يقصد إلى مال غيره فيتلفه على أربابه، ويلزم نفسه الضمان، وكان ينبغي على هذا أن يكون في فعله ذلك متعديا، حاشاه ما يليق به في صفته، وأيضا فعل علي بن أبي طالب في الأموال التي كانت طلحة والزبير جبياها من أهل البصرة على وجه /140 م/ الخراج، وتفريقه لها في أصحابه، فهذا يدل على أن هذه الأموال التي لا رب لها يعرف، أن سبيلها سبيل ما يتصدق به، ولم يرو أحد فيما علمنا أن عليا ألزم نفسه ضمانا.
مسألة: ومن جواب أبي الحواري إلى أهل حضرموت: وبلغنا أن علي بن أبي طالب قال يوم الجمل: "ألا لا يجاز على الجريح، ألا لاتتبعوا موليا، ولا غنيمة في أموال أهل القبلة، ولا سبي على ذراريهم، فمن كان معه شيء من أموالهم فليرده"، فهذا الذي جاء به الأثر، وعرفناه من قول فقهاء المسلمين أنهم على هذا، إلا أنهم قد اختلفوا في بيوت خزائن الجبابرة من أهل القبلة إذا صح أنهم من جباياتهم، فوجدنا عن أبي معاوية عزان بن الصقر ? أن علي بن أبي طالب لما كان يوم الجمل، وظهر على طلحة والزبير، أخذ ما كان من