قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ٢٣٦

جبايتهم وفرقه على أصحابه، وكانوا اثني عشر ألفا، فصار إلى كل واحد خمسمائة درهم، فوجدنا هذا في التقييد عنه، وكان عزان بن الصقر ? من فقهاء المسلمين، وسمعت نبهان بن عثمان وهو يقرأ جوابا عن أبي عبد الله محمد بن محبوب ? في المسلمين إذا ظهروا على الجبابرة، فما وجد في بيت مالهم وصح أنه من جبايتهم، واحتاج المسلمون إليه، 140 س جاز لهم أن يأخذوه، وسمعنا فيه قولا آخر أن عبد الله بن يحيى طالب الحق ? لما ظهر على بلاد اليمن عمد على خزائن الجبابرة من جباياتهم ففرقها على الفقراء، فقد سمعنا هذا وهذا وإنما سمعنا هذا في جبايتهم من الناس إذا صح أنه من جبايتهم، وأما أموالهم التي هي لهم، فلم نعلم أن أحدا من المسلمين أجاز شيئا منها، وفيها قول آخر وهو المعمول به والمجتمع عليه، إنما في بيوت خزائن الجبابرة هم أولى به، وورثتهم أولى به، وبلغنا أن المرداس بن حدير ? أنه مرّ به مال من جباية الجبابرة محمولا إلى عدوهم الذي خرجوا عليه، فأخذ من المال عطاءه، وقال لأصحابه: "من كان له عطاء فليأخذ عطاءه"، ولم يعرض لما بقي من المال، ورد ما بقي من المال.

ومن غير الجواب: قلت لأبي سعيد: ما العلة في قول من قال: إنه يجوز أخذ خزائن الجبابرة إذا كان من حياتهم، وهم من أهل القبلة؟ قال: لا أعلم في ذلك علة أيضا، ولعله إن حسن عندي فيها علة، فمن طريق أنه مال مجتمع لا يعرف لمن هو، وفي الصحة أنه ليسه لهم، وإنما يأخذوه بحق لولاتهم، (وفي خ: وفي الصحة: أنه ليسه لهم، وأنهم لم يأخذوه /141 م/ بحق)؛ لأنهم لو كانوا هم مستفتين في ذلك كان من الجواب لهم أنهم إذا لم يعرفوا لمن هو فرقوه على الفقراء في بعض القول، ولعل بعضا يقول: إن عليهم إمساكه حتى يوصلوا كلا

٣٥٬٨١٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.