قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ٢٣٧

إلى حقه، والسؤال عن ذلك حتى يصل كل أهل مال إلى ماله، وإلا فهم ضامنون لذلك في الأصل، وعليهم الوصية به، فلما أن صار ذلك إلى المسلمين كانوا فيه أمناء، ليس هم ضامنين عندي كما ضمنه الجبابرة، وعليهم حفظه إلى أن يوصلوه إلى أحد ما قال المسلمون من وجوه العدل إذا صار إليهم، وصاروا إليه، وأشبه ما يخرج عندي في هذا المال بعد صحته أنه من هذا الباب، وعدم أهله الذين أخذ منهم [ … ](1) أحد أمرين؛ إما أن يكون في (خ: للفقراء)، وإما أن يكون في أمر يجمع صلاح المسلمين من أمر دولتهم، وهذا أعجب إلي إن احتاج إليه المسلمون لما ثبت من قول زيد بن ثابت أنه كان يجعل ما بقي من الفرائض، ما أبقت الفرائض كلها في بيت مال المسلمين إذا لم يعرف له أحد بعينه، غير ما سمى الله له من الفرائض.

قال غيره: وقد وجدت في بعض كتب قومنا من المعتزلة والزيدية: أن مرداسا لما هرب هو وأصحابه، ونزل بآسك(2) مر به 141 س مال يحمل إلى ابن زياد، وقد قارب أصحابه الأربعين، فحط بذلك المال وأخذ منه عطاء، وأعطى (ع: كان له) أصحابه، ورد الباقي على الرسل، وقال: "قولوا لصاحبكم قد أخذنا عطاياتنا"، فقال له بعض أصحابه: "فعلام(3) يدع الباقي"؟ فقال: "إنهم يقيمون هذا الفيء كما يقيمون الصلاة، فلا نقاتلهم على الصلاة"، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(1) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمتان.

(2) في النسختين: بابتك.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: فغلام، ولعله: فعلى ما.

٣٥٬٨١٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.