قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ٢٣٩

تسليمه، ولم يصح له أحد بعينه، فيكون الحكم مجتمعا في الخصم بعينه، وإنما هو متفرق حسن، -لعله: أن يكون حكمه حكم أموالهم إذ هم له ضامنون في جملة أموالهم على حسب ما وصفنا 142 س لك-.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وعن محمد بن محبوب: وعن سلطان يجبي من الناس جباية على وجه أخذ الصدقة، ويأخذ منهم العشر، وظهر عليه المسلمون ومعه مال، أيأخذونه؟ قال: لا.

قلت: فلمن هو؟ قال: إن عرف الذين أخذ منهم، رد عليهم.

قلت له: فإن لم يعرف؟ قال: يفرق على الفقراء.

قلت: فإن قال ورثته: "هذا مال أبينا"؟ قال: إذا قامت البينة أن الجباية التي كان يجبيها كانت توضع(1) في هذا البيت أخذ ذلك المال وفرق على الفقراء، إلا أن يجيء ورثته ببينة أن هذا المال لهم.

قلت: فيستعين المسلمون بذلك المال على حربهم؟ قال: الله أعلم.

قال أبو الموثر في هذا كله مثل قول محمد بن محبوب ?.

مسألة: وعن أبي عبد الله ?: إن المسلمين إذا ظهروا على بلاد فوجدوا مالا في بيت مال السلطان فهو لهم، ولهم أن يأخذوه، إلا أن يكون شيء يعرف بعينه لإنسان، ردوه عليه.

[مسألة: وهل للمسلمين أن يأخذوا من الجبابرة الظلمة النفقة والعطاء، أو ما أولوهم به من بيت المال؟ قال: نعم، وقال أبو الموثر مثل ذلك](2).

(1) في النسختين: تضع.

(2) زيادة من ث.

٣٥٬٨١٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.