قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ٢٤١

مسألة من كتاب عمر بن محمد: وقال: إن المسلمين إذا ظهروا على سلطان جائر، ووجدوا مالا قد كان جمعه؛ قال: إذا صح أنه مما يجمعونه، ويجبونه من الناس فأراه للمسلمين حلالا ويأخذونه، حتى يعلموا أنه حرام.

قلت: ولو كان السلطان معروفا بجباية الحرام، ويأخذ أموال الناس ظلما؟ قال: نعم، وإن وجد مالا لا يصح أنه مما جبوه، فلا يعرض له المسلمون، قال: وقد قيل: إن المرداس رحمة الله عليه اعترض مالا يحمل إلى عبيد الله بن زياد من عند بعض عماله، وأخذ عطاءه، وأعطى أصحابه وترك الباقي، لعله حيث يكن أمره بعد، وإنما أخذ عطاء كان لهم في مال الله.

مسألة: ومن كتاب الإمام سعيد بن عبد الله ? ومن قبله من المسلمين، إلى يوسف بن وجيه: وحجرنا على الناس التعرض لأشيائكم ما دق منها وجل، ومن ذلك أن الحبوب التي جمعت في الأمصار التي استولى عليها، وجرى حكمنا(1) فيها لما علم الناس أنها لا تستحل شيئا، ولا يعان أحد على معصية الله كائنا ما كان من الناس، منعهم ذلك من التعرض لأشيائكم كلها التي كانت في جوارنا من بلداننا، ولولا خوف العقوبة منا لانتهب ذلك بأيسر مؤونة (خ: حيلة). /144 م/

مسألة: وسألت عن حبّ الأنبار(2) الذي يجبيه السلطان، هل يجوز للفقراء أخذه إذا خرج السلطان الجائر وتركه؟ قال: معي أنه ليس لهم ذلك على الإطلاق؛ لأن أهله أولى به، الذين جبي منهم إذا كان من جباياتهم جباية

(1) هذا في ث. وفي الأصل: حكمها.

(2) في الهامش: الأنبار: بيت التاجر ينضد فيه المتاع.

٣٥٬٨٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.