الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ٢٥٠مسألة من الزيادة: جواب الشيخ صالح بن وضاح ?: في عطية الجبابرة الزكاة 148 س إذا أخذ الإمام ليتقي بها بن جبر أو غيره، فلم أجد في ذلك رخصة سوى ما وجدت من كتاب المصنف: والرعية إذا أشرف عليهم هؤلاء الجبابرة، وخافوهم على أنفسهم وأموالهم أن يعطوهم السمع والطاعة بألسنتهم، ويظاهرهم على أنفسهم بما يدفعون به عن أنفسهم وبلادهم في أموالهم، وذلك على الجبابرة حرام، فإن خافوا هلاك البلاد، فللمسلمين أن يدفعوا عن أنفسهم وبلادهم وأموالهم بما دفعوا إليهم من أموالهم، فلا بأس عليهم في ذلك إن شاء الله، ولا على من أخذ من الناس الأحرار البالغين برأيهم وطيبة أنفسهم ما دفعوه إلى الجبابرة على ما وصفنا من الخوف على حرم المسلمين وأموالهم، هذا ما وجدته في الكتاب المصنف.
وقال محمد بن محبوب: السمع والطاعة بألسنتهم، ولا يفعلون ذلك بغير الألسنة شراة كانوا أو غير شراة، وأما المال فلا، وقد يوجد(1) عن أبي محمد أن خازم بن خزيمة إنما خرج في طلب شيبان، فوجد أهل عمان قد قتلوه، فطلب إلى الجلندى بن مسعود تسليم خاتمه وسيفه، وأن يخطب لسلطان بغداد ويعترف له بالسمع والطاعة، فاستشار الجلندى العلماء من أهل زمانه، فأشاروا عليه أن يدفع سيف شيبان وخاتمه، وما يرضيه /149 م/ من المال، وأن يضمن لورثة شيبان قيمة السيف والخاتم، ويدفع بذلك عن الدولة، فأجازوا له أن يدفع إليه، ويضمنه إلى ورثته، ولم أحسب أنه من الزكاة، ولكنه من صلب أموال المسلمين
(1) ث: وجدت.