قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ٢٥١

البالغين الأغنياء الأحرار بطيبة نفوسهم لا من الزكاة، وأما الزكاة فيقبضها الإمام، يجعل ثلثها في فقراء المسلمين وثلثها في عز الدولة، والله أعلم.

قال غيره: وقد قيل: إنه جائز للإمام أن يدفع شيئا من الزكاة للجبابرة تقية عن رعيته، وحمية عن بلدانهم، وهو أكثر القول، والمعمول به، والله أعلم.

(رجع) مسألة: وقال أبو المؤثر: بلغنا أن خازم بن خزيمة لما قدم عمان في أمر شيبان الخارجي الحطفي (خ: الحليفي) وكان شيبان قدم عمان هاربا من يدي خازم بن خزيمة، فالتقى هو ويحيى بن نجيح صاحب الإمام الجلندى بن مسعود، فاقتتلا، وقتل شيبان ومن قدّر الله من أصحابه، وقدم من بعده خازم بن خزيمة، فقال: "إني لم أؤمر بقتالكم، وإنما أمرت بقتال شيبان، وقدمت وقد كفيتموني إياه، ولا أرجع إلى أمير المؤمنين إلا بطاعتكم"، فاستشار الجلندى بن مسعود المسلمين فقال: "ما ترون!؟ "، وإنما سأل السمع والطاعة وينصرف عنهم، فقال المسلمون: "ما نرى أن 149 س تلقي بيدك إلى الظلمة"، فوقع القتال بين الإمام الجلندى بن مسعود وخازم بن خزيمة عامل السلطان بني العباس، وقاتله حتى قتل الجلندى بن مسعود، فلا نرى للإمام أن يكتب إلى الجبار بالسمع والطاعة، فإن اندفع الجبار بقول ليس فيه إثم عليه وكان قولا لطيفا، فما نرى بذلك بأسا، والله أعلم.

ومن غيره: وعن أبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة، قال: إن خازم بن خزيمة لما خرج في طلب شيبان فوجد أهل عمان قد قتلوه، وطلب إلى الجلندى بن مسعود سيفه وخاتمه، وأن يخطب لسلطان بغداد، ويعترف له بالسمع والطاعة، فاستشار الجلندى العلماء من أهل زمانه ومعهم يومئد هلال بن عطية الخرساني، وشبيب بن عطية العماني، وخلف بن زياد البحراني وغيرهم،

٣٥٬٨٣٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.