قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ٢٥٣

وأن يدفع الجبار عنه بقول ليس فيه 150 س إثم، قولا لطيفا، فما نرى بذلك بأسا.

قال محمد بن جعفر: فإن قدر على محاربته حاربه وسار إليه بمن أجابه من المسلمين، وإن غشيه ذلك السلطان، فإن عليه أن يحاربه ولا يسعه عندنا ترك المحاربة في ذلك الحال، قال أبو المؤثر مثل ذلك.

ومن غيره: قال أبو الحواري: لا يجوز للإمام أن يعطي السمع والطاعة ولو خاف على الرعية، وقد بلغنا عن الجلندى أن خازم بن خزيمة طلب إليه أن يعطيه السمع والطاعة ويرجع عنه، فأبى الجلندى عن ذلك وقاتلهم حتى قتل هو وأصحابه، رحم الله الجلندى بن مسعود.

مسألة عن بشير بن محمد بن محبوب: وفي قول أصحابنا: تقية الإمام محرمة، وتجب فيها استتابته، وكذلك فعلوا بعليّ.

مسألة: وسألته عن الإمام إذا أراد أن يصالح أهل الحرب من أهل القبلة من البغاة دون أن يفيئوا إلى أمر الله، هل يقربه المسلمون إلى ذلك؟ قال: لا.

قلت: أليس على ذلك قاتل المسلمون علي بن أبي طالب؟ قال: نعم.

قلت: فإن أراد أن يصالح أهل الحرب من المشركين، هل يقربونه إلى ذلك؟ قال: نعم، إذا صالحهم على شيء يؤدونه إليه، جاز ذلك، وكذلك إن لم يصالحهم على شيء يؤدونه إليه، غير أنه رأى ذلك أقوى لأمره وأعز لعسكره، صالحهم إلى أن /151 م/ يقوى أمرهم، ويصالحهم إلى أجل يجعله بينه وبينهم، فإذا مضى الأجل ذهب ذلك الصلح بينهم، وإذا سالم المسلمون قومهم فأمن بعضهم بعضا، فعلى المسلمين في الحق الوفاء بالعهد والصبر على أداء الحقوق، بالقيام بالقسط والعدل، ولا يحملهم بغض قومهم، وما يرون منهم.

٣٥٬٨٣٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.