قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ٢٥٤

مسألة: قلت له: هل يجوز للإمام مصالحة عدوه إذا خافهم على نفسه؟ قال: نعم له ذلك تأسيا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما فعل بحفر الخندق، وارتفاعه بأصحابه في جبل أحد، وكل ذلك في طلب الحيلة والنصرة على حرب عدوه.

قلت: فالإمام الشاري، هل ينهزم ويتوارى بأصحابه إذا خاف عليهم القتل؟ قال: نعم كما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما خاف على أصحابه القتل يوم أحد، ارتفع بهم في جبل أحد، كذلك الإمام إذا خاف القتل أن يأتي على جميع أصحابه، فله أن يهرب بهم والحياة لهم أنفع، ويكون في طلب الحيلة والمكيدة.

وقال أصحابنا: ليس له أن يولي، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: وسئل عن الإمام إذا طلب منه أهل الحرب الذين لا ذمة لهم عند المسلمين، ولا عهد متقدم الصلح، أو كانوا أهل ذمة ونقضوها، هل يجوز للإمام صلحهم ومسالمتهم؟ قال: معي أنه لا يضيق ذلك إذا رأى ذلك الإمام وأهل العلم والرأي 151 س والصلاح من إخوانه في الله، وآمنوا غدرهم ومكرهم ومخادعتهم، ورأى أن ذلك أرفق وأوفق برعيته في مسالكهم وأسفارهم، وطلب معائشهم، وأخاف أن لا يسعهم ترك الصلح على هذا الوصف، والله أعلم.

[مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: ويجوز مخادعة أهل البغي لإخراجهم بالعهود والمواثيق في محاصنهم أن لا تهدم عليهم، وتهدم عليهم بعد ذلك إذا كانوا قد عرفوا(1) بالبغي بها أو اتخذوها للبغي، أو في الأصل لغير

(1) في ث: غرقوا.

٣٥٬٨٣٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.