الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ٢٥٩الباب الخامس والعشرون في فرض الأعطية من الفيء، [ومن يبدأ فيها](1)
قال: وقام على عمر بن عبد العزيز نافع مولى بني عمر فحدثه عن ابن عمر قال: كنت يوم بدر ابن ثلاث عشرة سنة، وأتى أبي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يقبلني، ثم أوتي بي يوم أحد فاستصغرني فلم يقبلني وجعلني في حرس المدينة، ثم أوتي بي في غزوة الأحزاب وأنا ابن خمس عشرة سنة فعرضت عليه، فقبلني وأنفذني في الجيش، فأمر عمر عند ذلك وكتب إلى أمراء الأمصار: أما بعد: فإن رجالا يفدون علي يسألون فرض أبنائهم وعشائرهم فانظروا ما أتاكم من فرض من فريضة المقاتلة، فاسألوا عن أسنانهم وأوضحوا عنهم، فمن كان منهم بلغ خمس عشرة سنة، فافرضوهم في المقاتلة.
قال أبو المؤثر: الله أعلم، قد يكون الغلام قد بلغ على /154 م/ الخمس عشرة سنة، وعسى على أقل أو أكثر.
مسألة: ومن كتاب الأموال تأليف أبي عبيد القاسم بن سلام: قيل: إن عمر بن الخطاب ? خطب الناس بالجابية، فقال: "من أراد أن يسأل عن القرآن فليأت أُبي بن كعب، ومن أراد أن يسأل عن الفرائض فليأت زيد بن ثابت، ومن أراد أن يسأل عن الفقه فليأت معاذ بن جبل، ومن أراد أن يسأل عن المال فليأتني، فإن الله جعلني حارثا وقاسما، إني باد بأزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - فمعطهم، ثم المهاجرين الأولين ثم أصحابي، أخرجنا من ديارنا وأموالنا، ثم بالأنصار الذين
(1) ث: ومن يبدأ به فيها.