قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ٢٦١

قال: وذهب عمر إلى أنهم لما /155 م/ اختلفوا في السوابق حتى فضل بعضم بعضا، وتباينوا فيها كإخوة لعلات غير متساوين في النسب، ورثوا أخاهم، أو رجلا من عصبتهم فأولاهم بميراثه أمسّهم به رحما أو أقعدهم في النسب.

قال أبو عبيد: يعني بقوله: "أمسّهم رحما"، أن أخاه لأبيه وأمه يحوز الميراث دون أخيه لأبيه وإن كان الآخر أخاه، ويعني في "الأقعد في النسب" مثل: الابن وابن الابن والأخ وابن الأخ، أفلست ترى أن الأقعد يرث دون الأطراف، وإن كانت القرابة تجمعهم، يقول: فكذلك هم في ميراث الاسلام، أولاهم بالتفضيل فيه، أيضرهم له وأقومهم به، وأدبهم عنه صحيح.

قال أبو عبيد: بلغنا عن أبي عُيينة كلام هذا معناه وإن اختلف اللفظ على ما تأوّل على أبي بكر وعمر، وليس يوجد عندي في هذا تأويل أحسن منه.

ومن غير هذا الكتاب: من كتاب التاريخ: يروى عن أبي بكر ? أنه قال: لو وزن رجاء المؤمن وخوفه لوجد سواء، ويروى عنه أنه كان يقول: اللهم اعطني حتى أعطي عبادك، فإن لم أعطهم فلا تعطني.

عن الأصمعي قال: كان أبو بكر ? كان إذا مُدح قال: اللهم أنت أعلم بي من نفسي، وأنا أعلم بنفسي منهم، اللهم اجعلني خيرا مما 155 س يحسبون، واغفرلي ما لا يعلمون ولا تؤاخذني بما يقولون، ثم دخلت سنة خمس عشرة من الهجرة اختصرت منها هذا، وكان عمر بن الخطاب ? لما خرج من المدينة حتى وصل إلى بيت المقدس، استخلف على المدينة علي بن أبي طالب، وفي هذه السنة فرض عمر بن الخطاب ? الفروض ودوّن الدواوين، وأعطى العطاء على السابقة، فحدّث عبد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر قال: جمع الناس عمر بالمدينة حتى انتهى إليه فتح القادسية بدمشق، فقال: "إني كنت امرؤا

٣٥٬٨٤٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.