قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ٢٦٢

تاجرا يغني الله تعالى أهلي بتجارتي وقد شغلتموني بأمركم هذا، فماذا ترون أنه يحل لي من هذا المال؟ " فأكثر القوم وعلي بن أبي طالب ساكت، فقال: "فما تقول يا علي؟ " قال: "ما أصلحك وأصلح عيالك بالمعروف، وليس لك من هذا المال غيره"، فقال القوم: "القول ما قال ابن أبي طالب"، ففرض عمر للعباس بن عبد المطلب وبدأ به، ثم فرض لأهل بدر خمسة آلاف خمسة آلاف، وأدخل في أهل بدر ممن لم يكن منهم الحسن والحسين وأبا ذر وسلمان وألحقهما بأبيهما علي، وجعل لهما خمسة آلاف خمسة آلاف، فأعطى العباس في رواية بعضهم خمسة آلاف، وقال بعضهم: /156 م/ سبعة آلاف، وقال آخرون: لم يفضّله على أهل بدر، ثم فرض من بعد بدر إلى الحديبيّة أربعة آلاف أربعة آلاف، ثم فرض من بعد الحديبية إلى أن أقلع أبو بكر عن أهل الردة ثلاثة آلاف ثلاثة آلاف، في ذلك من شهد الفتح وقاتل، وعن أبي بكر: ومن ولي الأيام قبل القادسية كل هؤلاء على ثلاثة آلاف ثلاثة آلاف، ثم فرض لأهل القادسية وأهل الشام أصحاب اليرموك ألفين ألفين، وفرض لأهل البلا الفارع منهم ألفين وخمسمئة، والروادف الذين ردفوا بعد افتتاح القادسية واليرموك ألفا ألفا، ثم الروادف الثني خمسمئة خمسمئة، ثم الروادف الثلاث بعدهم ثلاثمئة ثلاثمئة، سوّى كل طبقة في العطاء ليس بينهم تفاضل، قويّهم وضعيفهم، وعربيّهم وعجميّهم سواء في طبقاتهم، ثم مائتين وخمسين، وكان آخر من فرض له عمر أهل الهجرة على مائتين، ومات عمر ? على ذلك، وضرب لأزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشرة آلاف، إلا من جرى عليه الملك، فقال نسوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما كان رسول الله يفضلنا 156 س عليهن في الصحبة والغنيمة، لكن كان يسوِّي بيننا وبينهن، فجعلهن على عشرة آلاف، وفضل عائشة بألفين، وقال: "بفضل منزلتكِ من

٣٥٬٨٤١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.