الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ٢٦٤وعلى العراق سعد بن أبي وقاص(1)، وبالبصرة عتبة بن عروان. وقيل: المغيرة بن شعبة، ثم رجع الحديث إلى قسمه سعد الفيء، قال الحاكم: فقسم سعد الفيء بين أهله، وكان المسلمون ستين ألفا، فأصاب الفارس اثني عشر ألفا، وكلهم كان فارسا ليس فيهم راجل، وذلك لكثرة ما أصابوا من الخيل بالمدائن، فذكر حبيب بن صهبان قال: كنت أرى الرجل يطوف ويقول: من معه بيضاء بصفراء، وقسم دور المدائن من الناس وأوطنوها، وجعلوا الهولب (خ: إيوان كسرى) مسجدا للأعياد والجمع، وأقام الناس فيها حتى فرغوا حلولا وتكريت وحلوان، ثم تحوّلوا إلى الكوفة، وجعل عمر إلى سعد بن أبي وقاص صلاة ما غلت عليه وحزبه، وولى الخراج النعمان وسيومل ابني عمر بن مقران، ولما قدم على عمر بالأخماس من حلولا. وقيل: كان ستة الآف ألف، قال: والله لا تحته سقف بيت حتى أقسمه، فتاب عبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن 157 س أرقم بخرسان في سقف المسجد، فلما أصح في الناس فكشف عنه جلابيبه وهي لا تطاع، فلما فنظر إلى ياقوتة وزبرجدته وجوهره بكى، فقال له عبد الرحمن: ما يبكيك يا أمير المؤمنين، فوالله إن هذا لموطن الشكر، فقال: والله ما ذاك يبكيني، وبالله ما أعطى الله فيها إلا قوما هذا، إلا تحاسدوا وتباغضوا، ولا تحاسدوا ولا تباغضوا إلا ألقى بأسهم بينهم.
وكتب عمر إلى سعد بأن يفرّ العلاجين وضع الخراج عليهم وعلى من رجع، وقبل الذمة، ويدعوا من لج ويستصفي ما كان لأهل كسرى، ويدعوا من لج معهم ويجعله فيئا لمن أفاء الله عليه، فلا يحل مع ذلك شيء فيما كان من الجبل
(1) هذا في كتاب الإشراف. وفي النسخ: سعيد بن أبي وقاص.