قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ٢٦٥

إلى الجبل من أرض العرب إلا من أهله الذين أفاء الله عليهم، ولم يجيزوا في ذلك فيما بين الناس؛ يعني ما أقره المسلمون لم يقسّموه؛ لأن قسمته لتأت لهم من الأحكام، وينقص المياه، وما كان لبيوت النيران، وسلك المرد وكسرى، ومن جامعه، وكتب إليهم عمر أن اعمد إلى الصوافي التي أصفاكموها الله فوزّعوها على من أفاء الله عليه أربعة أخماس للجند، وخمس في مواضعه إلي، فإن أحبوا أن يتركوها فهو الذي لهم، فلما جعل ذلك إليهم رأوا أن لا يفرقوا في بلاد العجم، وأوفروها جنسا لهم /158 م/ يولونها من يرضوا عليه، ثم يقسّمونها في كل عام، فلا يولونها إلا من أجمعوا عليه، وأجمعوا بالرضى، وكانوا لا يجتمعون إلا على الأمر، كذلك كانوا بالمدائن والكوفة حتى اقتسمتها أيدي الحوادث، وأجمع الرواة أن صلح عمر كان لأهل الذمة أنهم إن عسوا المسلمين لعدوهم برئت منهم الذمة، وإنهم إن سبوا مسلما انتهكوا على عقوبة، وإن قاتلوا مسلما أن يقتلوا، وعلى عمر منعهم، ويرى عمر إلى كل ذي عهد من معرة الجيش، وكان بين فتح المدائن ووقعة حلولاء سبعة أشهر، وفيها كان فتح تكريت.

قال الناسخ: تكريت اسم بلد بالشام، الدليل على ذلك قول أبي العلاء المعري حيث يقول:

هات الحديث عن الزوراء أو هيتا … وموقد النار لا يكري بتكريتا

٣٥٬٨٤٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.