قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ٢٦٦

الباب السادس والعشرون في المشرك إذا كان له أخذ من أهل الإسلام أمانة أو وديعة أو دين فظهر عليه المسلمون

ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل من المشركين ائتمن رجلا من المسلمين على أمانة، فقوتل أهل(1) البلاد، وظفر بهم المسلمون، فسبيت الذرية، وهرب الذي ائتمن للرجل فيمن هرب؟ قال: ليحبسن أمانته ويؤديها إليه.

قلت: إنه هرب أو سبيت ذريته؟ قال: فليشتري 158 س ذريته من ذلك المال الذي عنده أمانة إن استطاع وليقضهم، ثم قال: هذا رأي أبي الشعثاء فيما بلغنا، وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء:58] مشركا أو غير مشرك.

ومن غيره: قال: نعم، وقد قال من قال: إنه إذا كانت الأمانة إنما وقعت ودفعت بعد أن وقعت الحرب فهي غنيمة، وإن كانت قبل أن يقع الحرب بين المسلمين وبين صاحب المال، فهي مال له، لا يقع عليه غنيمة لموضع أنه أمانة المسلمين، ومعنا أن هذا القول هو أحوط، أنه ما كان في يدي المسلمين من أمانة فلا غنيمة فيه.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وقيل: في رجل من أهل الحرب استودع مسلما وديعة، ثم غزا المسلمون بلادهم فقتلوه؟ فالوديعة غنيمة للمسلين إذا قاتل

(1) زيادة من ث.

٣٥٬٨٤٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.