الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ٢٦٧صاحبها، ويخرج خمس الله منها. وقال من قال: ما كان له من دين على المسلمين فإنه يبطل؛ لأنه شيء مستهلك، ليس هو قائم بعينه، وينظر في ذلك.
مسألة: وسألته عن أموال أهل الحرب إذا وجدت في بعض جزائر البحر، أو توهّت مراكبهم فدخلوا بلاد المسلمين بغير أمان لأهل الأموال، وقدم بها بعض من له أمان، أو وجدت نساؤهم قد غرقوا رجالهم وبقيت أموالهم ونساؤهم /159 م/ وذراريهم، أتكون غنيمة للمسلمين أم لا؟ قال: لا تحل غنيمة أموالهم، إلا أن تقوم الحرب بينهم وبين المسلمين؛ لأنه لا تحل دماؤهم إلا بعد الدعوة، ولا تحل أموالهم، إلا تحل دماؤهم.
مسألة: وعن ملك من ملوك العجم كان له على مسلم دين أو وديعة، وظهر المسلمون عليه، وعلى أهل مملكته، فغنموا القوم أموالهم، أيكون ذلك الدين أو الوديعة والمال في بلاد المسلمين مثل أموالهم التي في بلاد أهل الشرك؟ قال: ما كان من وديعة أو دين أو مال في بلاد المسلمين من قبل المحاربة، فإنه لمن كان له من قبل المحاربة ولا يكون غنيمة، وأما إذا أتوه أو أودعوه أو يجدوه في بلاد المسلمين بعد أن قامت الحرب بينهم وبين المسلمين، فإن ذلك يكون غنيمة للمسلمين. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.