الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ٢٧٣عليه من أموالهم وأرضهم، فلما قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، صار ذلك للمسلمين بمنزلة خراج الأرضين التي افتتحت عنوة.
مسألة: وقيل: ليس لبناء المساجد، ولا لشراء المصاحف ولا للحجاج ولا لدين ميت من الفيء شيء. انقضى الذي من كتاب المصنف.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وقال أبو سعيد: معي أنه قيل: إن المسلمين إذا ظفروا بأهل الشرك واستباحوا بلادهم أنه ما كان في البلد فهو غنيمة، كذلك العسكر /162 م/ الذي قاتل من الذراري والأموال ما دون الأصول، وتكون الأصول فيئا لجميع المسلمين في بعض القول، وهو الأظهر من قول أصحابنا، وكذلك فعل عمر بن الخطاب ? بفارس لما ظفر(1) بها واستباحها، وتأول قول الله تبارك وتعالى: ﴿مَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ [الحشر:7] الآية، ثم قال: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُو مِن بَعْدِهِمْ﴾ [الحشر:10] وقال من قال: إن جميع البلد من الأصول وغيرها كلها غنيمة للمقاتلين دون غيرهم على معنى قوله.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وأما ما غنموا من الأرض والأصول؛ فقال من قال من الفقهاء: إن ذلك يكون صافيا، كما فعل عمر بن الخطاب ? لما استفتح فارس والأهواز، وقال: أدعها بحالها فلا تباع، يأكلها الذين قاتلوا عليها حتى يموتوا، وتكون لمن يجيء بعدهم؛ وتأول في ذلك قول الله تعالى: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ إلى قوله:
(1) ث: ظهر.